بقلم-ياسر الزاكي
لست بصدد زرع مزيداً من التشاؤم لدى طلاب كلية
التعليم التطبيقي الذين ضاقت بهم الكلية فضلاً عن
الجامعة من ظلم و تقييد وتعسير,ولكني وإنما بصدد رواية فصل من فصول حياتي الدراسية والتي تعتبر أهم
وأبرز المراحل في حياة الفرد والمجتمع , والفرد
والمجتمع غيرّ المتعلم لا فائدة منة ويكون عالة على
نفسه وعلى أهله وعلى مجتمعه.
وكسائر الأطفال ابتدأت مرحلتي الدراسية بالمرحلة
الابتدائية ومع مرور السنين ومن طفل يهوى اللعب فقط
مع الأطفال إلى شاب يتطلع إلى بناء مستقبل في ظل
الظروف الصعبة للأسرة وبعد أن أنهيت المرحلة
الإعدادية بنجاح رغم صعوبة الظروف القاسية, ليُفتح لي
باب واسع الطرق ٌأقصد بذلك المرحلة الثانوية التي كُنت
أحلم بها منذ الصغر وبوصولي لهذه المرحلة التي يبدأ
فيها الإنسان برسم أول طرق المستقبل وبعد التفكير
والمشاورة لأهل الخبرة ومع ميولي الشخصية
أيضا ,اخترت المسار الأدبي لما فيه من مواد لغة عربية
والجغرافية والتاريخ التي زادت رغبتي في اختيار هذا
المسار , بدأت كباقي التلاميذ في الدراسة وبالوصول إلى
أخر فصل دراسي (التوجيهي) بالمدرسة ,و بدأت الم
درسة كعادتها بتسجيل الطلبة بالجامعة وحينها تسلمت
استمارة تحديد الرغبات للأتجاة للتخصص المستقبلي لكل
طالب ,كنتُ محتاراً أي التخصصات أختار, فتارة أختار
اللغة العربية وتارة الدارسات الإسلامية, وتارة أبحث عن
تخصص الجغرافيا أو التاريخ فلا أجده إلا في استمارة
طلبة2009 مع كل ذلك اخترت الدراسات الإسلامية .وبعد
أن تخرجت بمعدل 81.6 من المسار الأدبي وبعد أن
أعلنت الجامعة عن قبول الطلبة الجدد ذهبت كسائر الطلبة
للبحث عن التخصص الذي قُُبلت فيه ,ولكن الغريب في
الأمر إنني مُتخرج من المسار الأدبي ولم أُقبل بتخصص
يتعلق بالأدبي ,فتخصص الدراسات الإسلامية التي قُبل
فيها 5 طلاب جُدد فقط اثنان منهم من جنسيات عربية,
وكلية الحقوق وكلية الآداب لم أشاهد فيها أسمي ,بقت
كلية واحدة لم أشاهد نتائجها ألا وهي كلية التعليم
التطبيقي التي من آخر إنجازاتها الزج ب3000 طالب
من دفعة2006 أي الدفعة التي سبقتني بعام ,اغلب
طلابها أصحاب المعدلات المرتفعة ليكونوا ضحية تجارب
المختبر الجامعي الجديد الذي حرص في أخر تجاربه
القاصرة على ضياع مستقبل الآلف من طلبة البحرين.بعد
أن فكرت في الدخول للتطبيقي وفكرت في السفر للخارج
وفكرت بالجامعات الخاصة, مع قدرة الوالد المتواضعة
ألغيت فكرة السفر للخارج ومع سوق الشهادات
بالجامعات الخاصة أيضا استبعدتها , وقفت محتاراً بين
العمل وبين الدخول في التطبيقي , إلى أن قررت أخيراً
الدخول في التطبيقي , كانت بدايتي فيه كبداية الطبيب في
تعلم الصباغة فكلية التعليم التطبيقي أغلب مقرراتها
تتعلق بجهاز الكمبيوتر بينما في المسار الأدبي تعلمنا فقط
مقرر واحد عن الكمبيوتر في طيلة 3 سنوات , وكان
معدلي في أول فصل دراسي لا يتعدى ال1 وفي الفصل ا
لثاني أعطينا مادة ال gsa أخلاقيات المهنة باللغة العربية
انتهزت هذه الفرصة بحصول أو مادة لها علاقة بالأدبي
وكانت نتيجتي فيها A وأرتفع معدلي كثيراً بالاضافه إلى
الجهد الكبير في المواد الأخرى.أنا الآن في أخر عام لي
في التطبيقي ومعدلي لم يصل للآن الى 2 فأما أن التحق
بالعمل بعد التخرج أو المواصلة في الجامعة ودراسة
البكرليوس كطالب مستجد لكنة أمضى 3 سنوات يدرس
في كلية بجامعة البحرين ولكنها ليست تابعة لجامعة
البحرين يا للعجب ؟ والغريب في الأمر ان فقط دفعتي 2006
و 2007 كتب عليهم الشقاء في التعليم التطبيقي فدفعة
2009 قُبل فقط 300 طالب معدلاتهم من 72 الى 68 ,
فهل هذا عين العدل يا جامعة البحرين أم هذا دليل الفشل
والتخبط لا أعلم !
أبعث بهذه الرسالة الى جامعة البحرين ممثلة بعميدها
ومديريها ومجلس طلبتها , وكذلك لعميد كلية التطبيقي
للنظر في أمري وفي أمر كلية التطبيقي وطلبتها فهؤلاء
الطلبة هم أبناؤكم,فأتمنى التقدم في مسألة المعادلة
والنظر في مسألة المعدل فكيف يتم الزج بطالب معدلة
81 بكلية التطبيقي وبعد عام واحد فقط صاحب معدل 75
يُعطى الرغبة الأولى.
إضافة تعليق